محمد جواد المحمودي
254
ترتيب الأمالي
وربيعة ، وألفين من الحمراء « 1 » . وقال بعضهم : كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل ، وثمانية آلاف من الحمراء ، وشيّع المختار إبراهيم بن الأشتر رحمهما اللّه ماشيا ، فقال له إبراهيم : اركب رحمك اللّه . فقال : إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك ، وأحبّ أن تغبرّ قدماي في نصر آل محمّد عليهم السّلام . ثمّ ودّعه وانصرف . فسار ابن الأشتر حتّى أتى المدائن ، ثمّ سار يريد ابن زياد ، فشخص المختار عن الكوفة لمّا أتاه أنّ ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن ، وأقبل حتّى نزل المدائن ، فلمّا نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل أقبل ابن زياد في الجموع ، ونزل على أربعة فراسخ من عسكر ابن الأشتر ، ثمّ التقوا ، فحضّ ابن الأشتر أصحابه وقال : يا أهل الحقّ وأنصار الدين ، هذا ابن زياد قاتل الحسين بن عليّ وأهل بيته عليهم السّلام قد أتاكم اللّه به وبحزبه حزب الشيطان ، فقاتلوهم بنيّة وصبر ، لعلّ اللّه يقتله بأيديكم ، ويشفي صدوركم . وتزاحفوا ونادى أهل العراق : « يا لثارات الحسين » ، فجال أصحاب ابن الأشتر جولة ، فناداهم : يا شرطة اللّه الصبر الصبر . فتراجعوا فقال لهم عبد اللّه بن يسار بن أبي عقب الدؤلي : حدّثني خليلي : أنّا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر ، فيكشفونا حتّى نقول : هي هي ، ثمّ نكرّ عليهم فنقتل أميرهم ، فأبشروا واصبروا فإنّكم لهم قاهرون . ثمّ حمل ابن الأشتر رحمه اللّه عشيّا فخالط القلب ، وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم ، فانجلت الغمّة وقد قتل عبيد اللّه بن زياد ، وحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وابن حوشب ، وغالب الباهلي ، وعبد اللّه بن إياس السلمي ، و
--> ( 1 ) الحمراء : العجم ، لأنّ الشقرة أغلب الألوان عليهم ، قال ابن منظور في لسان العرب : 4 : 209 : في الحديث : « أوتيت خمسا لم يؤتهنّ نبيّ قبلي ، أرسلت إلى الأحمر والأسود . . . » يعني العرب والعجم ، والغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة . . . .